الرئيسية I المنتديات I مقالات I أخبر عنا I اتصل بنا I  سجل الزوار

   
 


الموقع والجغرافيا                    التجارة                    الأعراف السائدة                    الصحة

الأعراف السائدة
 

    الختان       عادات الزواج       الأعراف السائدة


الختان

[قبل الحديث عن الختان أود أن اشير إلى أن والد الشاب الذي  يعتزم  ختان ولده و له أقارب  وأصدقاء  خارج مدينته أو قريته فإنه  يوجه لهم الدعوة لحضور حفل الختان ويحدد لهم الموعد وهو اليوم الذي يسبق الختان وفي هذا اليوم يصل المدعوون وعند وصولهم  يسارع أهل القرية أو الحي  لإستقبال  الضيوف والترحيب  بهم ويطلق عل هؤلاء الضيوف (( المطاليب )) فيقوم بعض المشاركين في الاستقبال بأخذ بعض الضيوف  لاستضافتهم في منازلهم  فيأخذ الواحد منهم الضيفين والثلاثة على حسب امكاناته  فنصيب الداعي  في اليوم الأول كنصيب أحدهم وفي اليوم الثاني  يحمل العبء كله وتعتبر المشاركة عونا لصاحب الحفل فالوليمة تتطلب القدره  من والد الشاب  واستعدادا  كبيرا ومجهودا   أكبر في تحضيرها  قبل موعدها  فعليه أولا تهيئة المكان المناسب الذي يتسع للوليمة والضيوف وغيرهم وأن يشتري الذبائح والدقيق والسمن والعسل وغيرها وعليه تحضير أوعية الأكل ، أما موعد الوليمة فبعد صلاة الظهر وتتكون  الوليمة من عجين الدقيق الأبيض الموضوع على شكل رقائق فتوضع الرقائق بعد إنزالها  من النار في قدور كبيره تسمى مقالي  وتهرس بالأيدي وهي ساخنة فتصبح  كتلة واحدة  وتوضع على شكل صومعة  في كل قدر فيصب في جوانب كل صومعة السمن والعسل فإذا لم يتوفر  العسل فبستعاض عنه بالسكر وتسمى  (( مرسة  أو معصوب )) وتوجد أكلة أخرى تسمى (( هريسة )) مصنوعة من حبوب القمح مع اللحم ويصب عليها العسل والسمن والسكر وفي عدم وجود العسل  فتشبه أكلة (( الجريش )) إلا أنه – الجريش -  يؤكل غير محلى  فيضاف الحنيذ إلى الوليمة وقد كان  هناك  أناس متخصصون في صنع الحنيذ بالإضافة إلى الخمير  المفتوت بمرق اللحم  مضافا إليه الشحم والسمن وتسمى (( مخلوطة )) وتوضع في " حواسي " ومفردها " حيسية وهب إناء من الفخار " كما يوضع أيضًا أقراصا دون أن  أن يفت وبجانبه مغاش ( أواني من الفخار صغيرة الحجم مقارنة بالحيسية وهي تشبه في وظيفتها ما يطلق عليه البرمة الآن )  اللحم والمغاش مختلفة الأحجام فمنها  كبير وصغير  ..  فأكبرها يتسع تقريبا لكيلو من اللحم  ويستعمل في الولائم الكبيرة ويضاف إليها البصل واللبن الرائب ويطلق عليه  "" القطيبة ""  وطريقة وضع اللحم في المغش هي وضع كمية اللحم في المغش وإضافة الماء  وكمية من الشحم  لتعطيه النكهة مع الملح والبصل والهيل والثوم ويوضع في التنور  (( الميفا ))  ثم يخرج وقد صار اللحم كالزبد لنعومته . اما بالنسبة للأرز فقد كانت كميته في السوق  قليلة جدا وكان لا يعتمد عليه كغذاء وإنما لعلاج حالات الإسهال .. والفاكهة كانت غير متوفرة في الأسواق والموجود منها ضئيل كالموز والعنب والشيء الوحيد الذي يحرص المواطنون على توفيره  على ولائمهم هو الأنواع المذكورة سابقا  وما عداها فيعد ثانويا  وأثناء أكل الضيوف  يقف رجال وفي أيديهم صحون مليئة بالسمن والعسل ويطلق عليها              (  المشرية ) ومهمتهم هي ملاحظة القدور فإذا شاهدوا  قدرا نقص سمنه وعسله زادوا عليه ويطلق عليها " الجبير " و في الماضي جرت العادة ألا يقوم أي شخص  شبع من الطعام قبل أن يشبع الجالسون معه وعليه أن يظل مكانه حتى يشبع الجميع فإذا ما فعل أي شخص وقام بمفرده  قبل الجالسين معه فقد أخل بأداب الطعام  ويقوم الكثير من الناس قبل أن يشبعوا لقيامه  فإذا ما قاموا دفعة واحدة صاحوا بصوت واحد "" كثَّر الله خيركم  وخلف عليكم " ولهذا يسمى " الدلع  : وهو نشيد شعبي" الذي ينشده  الشاعر  بعد الوليمة " دلع التكثيرة " وبعد تناول  الغداء يأتي دور الضيوف والإعانات التي يقدمونها لصاحب الوليمة فيدفع كل واحد منهم ما يستطيع دفعه حسب امكاناته وعندما يتسلم المبلغ عليه أن يصيح  بصوت مسموع فلان كذا وفلان كذا ويكلف شخص آخر بتسجيل ما يدفعه  كل فرد من الضيوف وحتى يكون صاحب الوليمة  على علم بما دفعه كل فرد من ضيوفه لأن كل مبلغ يدفع له يعتبر عرفًا  دين عليه يسدده عند حدوث أي مناسبة  عند  أي فرد ممن أعانوه  تستوجب إعانته في المستقبل ..    ويطلق على هذه العملية  " الموجب " وبعد  الانتهاء من  دفع الموجب تدق  طبول  رقصة دلع التكثيرة  وله أناشيد خاصة وتوجد دلوع  لها  أناشيد خاصة  بها وهي دلوع الحرب  ودلوع الفكاهة  و المديح  وغيرها  ..   ويشترك الضيوف في هذه الرقصة وتجرى الرقصة  داخل البيت إن أمكن  أو في الشارع ويلقي الشاعر الشعبي أثناء  الرقصة بشعره ويردد الراقصون  معه  وبعد الانتهاء  يتفرق الجميع ويعود الضيوف  إلى بيوتهم  ويقوم صاحب الوليمة بمنح الشاعر جائزته  على شعره وهذا دلع من دلوع التكثيرة وللشاعر الشعبي  " عيسى العبد " في مناسبة وليمة ختان  في بيت الشريف  أحمد شريق  :

 

 

    يا لا بتي  نبه عليه هجعة الرقود   **  تشكي على الله ما جرى لي وأخبر امجنود  

   الجود ساكن في ولح وتفاهم الأسود ** والخيال وأهلها

   هو ضيافة يبلغ أسطنبول علمها ** خمسين نجدي ذبحت مشهور علمها

   حتى الحنادي والنسور ترجى  **  لقسمها  عبرة لمن يشوق

   البر  تستعين من هلبا وعسمرا  **  ومطرح البابورا   بو فيل المخيرا

                                   إكرام للشريق

   أما العسل والسمن تجري به ثلاث عيون  ***  شل المشريه

   قل  للدريسي غارتك نبغى  خروجنا  ***  ولحين سهل  ضرب

                  غلق علينا البحر في دار الخواجيه   . ]

العودة إلى الأعلى

عادات الزواج

[مما لا شك  فيه أن عادات الزواج  تتشابه في كثير من المواقع والأماكن و تبدأ بالبحث  عن شريكة الحياه ، فإذا ما وقع الإختيار  على المكان الذي توجد  فيه  هذه الشريكة المناسبة ، بعث الشاب إحدى  النساء  القريبات  له لمشاهدة  هذه  البنت  فإذا وجدتها مناسبة  أشارت عليه بالزواج منها  ، فيتقدم لخطبتها من ولي أمرها ، يرافقه عند الخطبة  ولي أمره  وشخصان من أقاربه  أو أصدقائه ، وقد كانت غاليا ما تكون من  أقاربه كإبنة عمه أو خاله  فيتقدم لخطبتها  مباشرة  فإذا وافق ولي أمر البنت على تزويج  هذا الشاب قدم العريس مبلغًا من المال يسمى " السولة " . ثم يذهب ليعد نفسه ويعود مرة أخرى في وقت آخر ليتم الاتفاق على المهر والحلي و الثياب وغير ذلك ، فيدفع  الشاب المهر في الحال  كاملا  أو بعضا منه حسب ما يتفق عليه الولي والعريس أو والده ، أما باقي الشروط فتدفع في الوقت المحدد للزواج . وقد كان الزواج  في الماضي بعيدا عن التكاليف  والمظاهر  ، نتيجة للوضع المادي الصعب الذي كان  يعانيه  أغلب الناس  ،، فالمهر  - مثلا – لا يتعدى عشرة ريالات على أكثر تقدير  ،   والمصاغ  لا يتعدى  خصلتين أو ثلاث من الفضة لا يتجاوز ثمنها أربعين ريالا ، ومن الثياب  خمس أو سبع قطع ،  قد لا تصل قيمتها  إلى خمسة عشر  ريالا على الأكثر  . عقد القران يتم  بدعوة  المأذون  الشرعي للحضور  إلى منزل ولي أمر البنت لعقد القران هناك كما توجه الدعوة إلى مجموعة كبيرة من أقارب وأصدقاء  الجانبين – الشاب وولي أمر البنت -  لحضور  عقد القران  ، وتناول   طعام  العشاء  الذي أعد لهذه المناسبة  وقد تؤجل الوليمة  إلى غداء في يوم آخر بعد الزواج  ، وتقدم للمدعوين  بدلا من ذلك في ليلة عقد القران  الحلوى والمرطبات ، كما لم تكن في السابق  شبكات كهربائية تتلألأ أنوارها في سماء بيت العروسين ولا يوجد مسرح منمق مكلف آلاف الريالات لتجلس عليه العروس ليلة عرسها لكي تراها الحاضرات من النساء  ولا ذبائح للنساء  المشاركات في الحفل كما هو الحال في هذا الوقت بل كانت التعابير الصادقة تنير ذاك المساء والفرحة الساكنة قلوب الجميع تشرق في مساءات الفرح  .  كل ما كان في الحفل هو أن تجلس العروس على كرسي خشبي يكون مرتفعا  بعض الشيء عن الأرض لتراها  ولو بعض الحاضرات من النساء  وقد لبست  أجمل ما لديها من ملابس تتحلى من المصاغ ما تيسـر          منه كـ ( الحودل ) وهي خصلة فضية توضع  فوق المرفقين  " وشيلة "  ( حلق ) من الفضة توضع في الأذنين ( وحجلين ) من الفضة إن أمكن  يوضعان  فوق الكعبين من الرجلين أما الحفل فيبدأ بقرع الطبول  من قبل نساء متخصصات  وترتفع الزغاريد  ،  ويغنين بعض النساء أغان خاصة  بهذه المناسبة ويرقصن ويستمر الحفل لمدة ساعتين  أو أقل  ثم ينصرفن حتى لا يبقى في بيت العروس إلا أهلها ، فتوضع العروس في مكان خاص ثم يأتي العريس  ومعه أمه أو من في مكانة أمه ، فتدخله على عروسته  ثم تنصر ف ، ويتم الزواج وتسمى هذه الليلة ليلة ( الدخلة )  .  وعادة ما تغادر الزوجة بيت أهلها بعد يوم واحد أو ثلاثة أيام في حدها الأقصى إلى بيت زوجها ويرتب لذلك المساء احتفال خاص يطلق عليه   ليلة الشدود  وقد جرت العادة  يستعد  أهل الزوج بالحلوى والقهوة والشاي والطيب  لإكرام  العروس ورفيقاتها عند  وصولهن  إلى بيت الزوج أما  في بيت  العروس فيجتمعن بعض نساء الحي من الأقارب والمجاورين لمرافقة العروس إلى بيت زوجها ، وفي هذه الليلة  تتزين العروس بما لديها من الملبس والمصاغ والطيب يرافقها في رحلتها أقاربها وبعض من صديقاتها و عندما تصل إلى مقربة من باب دار زوجها فإنه يستقبلها زوجها ووالده فيمدان اللحاف  في الأرض أمام الزوجة  ويقول والده مرحبا  بزوجة ولده ورفيقاتها  :

   أرحبوا على الراس والعين       *   *   أرحبوا  على عدد حبات المطر

   أرحبوا على عدِّ التراب          *   *   أرحبوا من ما جئتم حتى هنا

           وعلى الرغم من قرب باب الدار فإن الزوجة تتأخر عن الدخول بعض الوقت لأنها كلما تقدمت إلى الباب خطوة  أرجعنها المرافقات لها أربع خطوات إلى الوراء  ، وهكذا حتى تدخل  البيت بعد مضي بعض الوقت وهي عادة  ترمز إلى نوع من الدلال للزوجة ،  وفي ليلة الشدود لا يرافقها أحد من أهلها وبشكل خاص أمها ، وفي الليلة التالية لهذه الليلة إن كان بيت الزوج قريبا أو بعدها بفترة قصيرة تقوم الزوجة بالذهاب إلى بيت أمها  في زيارة يدعى لها الجميع  لتتمكن أمها بعد هذه الزيارة من الحضور لبيتها وزيارتها ..  وللتوافق والبساطة والظروف التي تصنع المزيد من الحاجة إلى الترابط بين أفراد المجتمع فإن حالات الطلاق كانت قليلة جدا ومحصورة  .. ]

العودة إلى الأعلى

الأعراف السائدة

[كان الناس قديما يشتهرون بالكرم والجود وكذلك حسن الخلق فإذا جاء ضيف عند شخص فإن الناس يكرمونه ويجودون له بما يستطيعون ، متألفين فيما بينهم ولعل مما يشار له في هذا الجانب أنه إذا عمل شخص فطورا أو نحوه قبل الآخرين  فإنه يدعوا جيرانه للمجيء عنده لتناول الفطور  . حريصون  على أن تبقى أواصر المحبة بينهم يحلون مشاكلهم فيما  بينهم أو عند من عرف عنه رجاحة العقل من كبارهم سنا او منزلة  مقدرين للكبير قدره ومنزلين الناس منازلهم  . ]

العودة إلى الأعلى